عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

254

نوادر المخطوطات

يقال لها قنّة ابن الحميّر « 1 » ، فركب في نحو من ثلاثين فارسا حتى يطرقه « 2 » فتوقّل توبة ورجل من أصحابه في الجبل وأحاطوا بالبيوت ، فناداهم توبة : هنا من تبتغون ، فاجتنبوا البيوت . فقال بعضهم لبعض : إنكم لن تستطيعوه في الجبل ، ولكن خذوا ما استطفّ لكم من ماله « 3 » . فأخذوا أفراسا له ولإخوته ، ثم انصرفوا . فغزاهم توبة حتى انتهى إلى مكان يقال له حجر الراشدة « 4 » ظليل ، أسفله كالعمود ، وأعلاه منتشر ، فاستظلّ فيه وأصحابه ، حتى إذا كان بالهاجرة مرّت به إبل هبيرة بن السّمين ، أخي بنى عوف بن عامر بن عقيل ، فأخذها وخلّى طريق راعيها ، فلما ورد « 5 » العبد على مولاه أخبره ، فنادى في بنى عوف فقال : حتّى متى هذا ؟ فتعاقد منهم نحو من ثلاثين فارسا فاتّبعوه ، ونهضت امرأة من خثعم كانت فيهم ، وكانت تؤخّذ « 6 » ، فقالت : أروني أثره ، فخرجوا بها وأروها أثره ، فأخذت من ترابه وقالت : اطلبوه فإنه محتبس عليكم . فطلبوه فسبقهم « 7 » ، وخرج توبة حتى إذا كان بالمضجع من أرض بنى كلاب ، جعل يداريه ويحبس أصحابه ، حتى إذا كان بشعب من هضبة يقال بنت هيدة « 8 » ،

--> ( 1 ) الأغانى : « بنى الحمير » . ( 2 ) جعلها الشنقيطي : « حتى طرقه » مطابقا ما في الأغانى . ( 3 ) استطف له الشئ : بدا له ليأخذه . الأغانى : « ما استدنى لكم » . ( 4 ) في النسختين : « الواسدة » ، تحريف صوابه في الأغانى ، ومعجمى ياقوت والبكري . ( 5 ) هذه الكلمة ساقطة من ا ، وإثباتها من الأغانى ، وكتب الشنقيطي موضعها « دخل » . ( 6 ) هذا إعجام الشنقيطي . وفي ا « بوحد » ؟ ؟ ؟ مهملة . والتأخيذ من الأخذة بالضم ، وهي الرقية تأخذ العين ونحوها كالسحر . وفي الأغانى : « وكانت تأخذ لهم » خطأ في الرسم . ( 7 ) في النسختين : « فسبقوه » ، صوابه من الأغانى . ( 8 ) في النسختين : « بلف هيده ؟ ؟ ؟ » ، صوابه من معجم ما استعجم 1359 . وفي معجم البلدان أنهما هضبتان يقال لهما بنتا هيدة . وفي الأغانى : يقال لها « هتد » .